عامر النجار

53

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

2 - اكتساب الثقة بالنفس عند مقابلة الحكام أو الخصوم . 3 - التحبب إلى الناس . 4 - تجنب الآفات عامة وإصابة العين خاصة . فقد كانوا يعتقدون أن الرجل منهم إذا خدرت رجله ذكر من يحب ، أو دعا فيذهب خدرها ، وأن من اختلجت عينه إذا قال : « أرى من أحب » فإن كان غائبا توقع قدومه وإن كان بعيدا توقع قربه - فيذهب اختلاج عينه . . . وكانوا إذا خافوا على الرجل الجنون أو تعرض الأرواح الخبيثة له نجسوه بتعليق الأقذار عليه كخرقة الحيض وعظام الموتى . وإذا ظنوا بالرجل مسا من الجن عالجوه بالنشرة وهي ضرب من الرقية . . . وكانوا يعتقدون أن تناول دم الرئيس يشفى من الكلب . وأن العاشق إذا سقى من السلوانة يسلو . والسلوانة خرزة بيضاء شفافة أو هي - كما يقول اللحياني - تراب من قبر يسقى به العاشق . . . ومن خرزاتهم التي اعتدوا بها ( الخصمة ) وهي خرزة للدخول على السلطان أو الخصوم تجعل تحت فص الخاتم ، أو في زر القميص ، أو في حمائل السيف . وكانوا يرون أن تعليق الهنمة أو الفسطة ، أو القبلة ، أو الدردبيس يحبب الرجال في النساء وهذه كلها أنواع من الخرز . . . وكانوا يعلقون التميمة - وهي خرزة خاصة - لمنع الآفات ، وخرزة أخرى سوداء تسمى الكحلة لدفع العين عن الصبيان وخرزة بيضاء تسمى القبلة تعلق في عنق الفرس من العين » . . . وجاء الإسلام فقضى على الكهانة وفتح الباب للطب الطبيعي على مصراعيه لأنه أبطل المداواة بالسحر والشعوذة ولم يحدث في مكان